جاري تحميل ... الكتاب صلتك بالعالم

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة

مالك ابن نبي

فكرة التربية الاجتماعية





فكر التربية الاجتماعية أو المنهج الذي يسير عليه المجتمع ، وقواعده العامة تستقى من علم التاريخ و النفس و علم الاجتماع ، فتاريخ مجتمع غالبا ينقسم على ثلاث مراحل ، نشوءه حين تكون شبكة علاقاته في أكثف حالاتها، و يكون الفرد في أحسن ظروفه أي أن نظام أفعاله المنعكسة يكون في أقصى فاعليته الاجتماعية و طاقته الحيوية في أتم حالات تنظيمها. ثم ننتقل للمرحلة الثانية فتكون شبكة العلاقات قد امتدت و توسعت و لكن يأتي مع هذه المرحلة ظهور بعض الشوائب و الهفوات في المجتمع فيصبح سهلا الوقوع في الخلافات فلا يعود الفرد يتصرف في كل طاقاته الحيوية من أجل الوظيفة الاجتماعية فجانب من غرائزه لم يعد تحت رقابة نظام أفعاله المنعكسة أو بمعنى أبسط لم تعد كل غرائزه تحت السيطرة ، فجزء من طاقة المجتمع مضى إلى السكون لا إلى الصعود مثل المرحلة الأولى. و أخيرا مرحلة التفكك و هي المرحلة الأخيرة ، حيث تتفكك الغرائز فلا تعود تعمل بشكل منسجم و متوافق و لكن بصورة فردية و هنا يختل نظام الطاقة الحيوية و يفقد قيمته  الاجتماعية حين يهرب من نظام رقابة الأفعال المنعكسة الناشئ عن  عملية التكييف، وتتفسخ شبكة العلاقات لسواد الفردية بسبب تحرر الغرائز.
إنه لكي يمكن التأثير في أسلوب الحياة في مجتمع ما، و في سلوك نموذجه الذي يتكون منه ،و بعبارة أخرى : لكي يمكن بناء نظام تربوي اجتماعي ينبغي أن تكون لدينا أفكار جد واضحة عن العلاقات و الانعكاسات التي تنظم استخدام الطاقة الحيوية في مستوى الفرد و في مستوى المجتمع. لأن أول شيء يتم بناءه أو تكوينه هو نظام الانعكاسات الذي يغير سلوك الفرد و هذا التغيير النفسي هو الذي يستهل حياة المجتمع و هو أيضا الشرط النفسي في كل تغير اجتماعي.
فخلق شبكة العلاقات القادرة على توحيد هذه الطاقات المنطلقة بواسطة الغرائز ، توحيدها في صورة نشاط مشترك يقوم به مجتمع وظيفته تجميع هذه الطاقات الفردية لمصلحته بفضل هذه الشبكة ، و هذا هو موضوع التربية الاجتماعية عامة .
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مدونتنا . هى مدونة عربية مهتمة بمجال الكتب , تقدم تلخيصات و مواضيع و مناقشات لمجموعة متنوعة من الكتب العربية و العالمية في مختلف المجالات بهدف إثراء الضمير العربي و الدفع بعجلة التطور نحو مستقبل أكثر إشراقا يوما بعد يوم بإذن الله